آقا رضا الهمداني

118

مصباح الفقيه

ولا ينافيه التفصيل بين النعل والخفّ وبين لباس الجلود ، لإمكان أن يكون المنع من لباس الجلود بلحاظ احتمال كونها من غير المأكول ، وهذا الاحتمال بالنسبة إلى النعل والخفّ إمّا غير معتنى به ، لضعفه ، أو غير مضرّ ، لكونه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ، كما هو أحد القولين في المسألة . وكيف كان فرفع اليد عن ظواهر تلك الأخبار بهذين الخبرين في غاية الإشكال . اللهمّ إلَّا يعضدهما فهم الأصحاب وفتواهم ، لكنّ الشأن إنّما هو في استكشاف فتواهم من كلماتهم بالنسبة إلى هذه الفروع ، فإنّها لا تخلو عن اضطراب ، فلا بدّ فيه من مزيد تتبّع وتأمّل ، فالمسألة موقع تردّد ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . ( وتعصر الثياب ) ونحوها ممّا يرسب فيه الماء ويقبل العصر ( من النجاسات كلَّها ) على المشهور شهرة قويّة ، كما عن بعض دعواها ( 1 ) ، بل عن ظاهر المنتهى دعوى إجماعنا عليه حيث نسب الخلاف فيه إلى ابن سيرين ( 2 ) . وعن جماعة من المتأخّرين التردّد فيه ( 3 ) . وعن بعضهم الجزم بالعدم ( 4 ) . واحتجّ عليه في محكيّ المعتبر : بأنّ النجاسة ترسخ في الثوب ، فلا تزول

--> ( 1 ) حكاها النراقي في مستند الشيعة 1 : 266 عن والده في المعتمد . ( 2 ) حكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 1 : 266 ، وانظر : منتهى المطلب 3 : 267 ، الفرع الخامس . ( 3 ) حكاه عنهم النراقي في مستند الشيعة 1 : 266 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 335 ، ومدارك الأحكام 2 : 327 ، وذخيرة المعاد : 162 . ( 4 ) حكاه النراقي في مستند الشيعة 1 : 266 عن والده في المعتمد .